السيد كمال الحيدري

151

شرح كتاب المنطق

2 . طريقة القسمة المنطقية الثنائية تقدَّم الكلام بأنَّ طريقة القسمة الثنائية تدور بين أمرين هما : الترديد بين الإثبات والنفي ، ومن خلال هذه التقسيمات الثنائية نستطيع أن نتعرّف على حدود الأشياء ف - [ إنّك بعد الانتهاء من الدورين الأو لين ، أي دور مواجهة المشكل ودور معرفة نوعه ، لك أن تعمد إلى طريقة أخرى من التفكير تختلف عن السابقة ] وهي طريقة التحليل أو القسمة ، ونحن ذكرنا سابقاً الفرق بين التحليل والقسمة حيث قلنا : في عملية التحليل نبدأ من الأسفل إلى الأعلى ، وفي القسمة نبدأ من الأعلى إلى الأسفل . وبيّنّا ذلك فراجع . [ فإنّ السابقة كانت النظرة فيها إلى الأفراد المشتركة في ذلك الجنس ] فتبدأ من الأسفل إلى الأعلى [ ثم تمييزها بعضها عن بعض لاستخراج ما يميّز المجهول . أمّا هذه فإنّك تتحرّك إلى الجنس الذي عرفته فتقسّمه بالقسمة المنطقية الثنائية إلى إثبات ونفي ] فتبدأ من الأعلى أي من الجنس إلى الأسفل أي الأفراد . [ الإثبات بما يميّز المجهول تمييزاً ذاتياً أو عرضياً ، والنفي بما عداه . وذلك إذا كان المعروف الجنس القريب ] كالحيوان بالقياس إلى الإنسان وغيره مثلًا ، أو السائل بالقياس إلى الماء وغيره . [ فتقول في مثال الماء الذي عرفت أنّه سائل : « السائل إمّا عديم اللون وإمّا غيره » فتستخرج بذلك الحد التام أو الرسم التام ، وتحصل لديك الحركات الثلاث كلّها ] بالنحو الذي تقد م في عملية التحليل فقط . [ أمّا لو كان الجنس الذي عرفته هو الجنس العالي أو المتوسّط ، فإنّك تأخذ أو لًا الجنس العالي مثلًا ، فتقسّمه بحسب المميّزات الذاتية أو العرضية ، ثم تقسّم الجنس المتوسّط الذي حصلته بالتقسيم الأول ، إلى أن